محمد بن مسعود العياشي
188
تفسير العياشي
ومنزل إسماعيل ( 1 ) 100 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله : " ومن دخله كان آمنا " قال : يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ، ينبغي أن يؤخذ به ، قلت فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ؟ قال : هو مثل الذي نكر بالطريق ( 2 ) فيأخذ الشاة أو الشئ فيصنع به الامام ما شاء ، قال : وسألته عن طائر ( 3 ) يدخل الحرم ؟ قال : يؤخذ ولا يمس لان الله يقول : " ومن دخله كان آمنا " ( 4 )
--> ( 1 ) البرهان ج : 301 . الصافي ج 1 : 280 . وقال الفيض " ره " في شرحه : اما كون المقام آية فلما ذكروا ارتفاعه بإبراهيم ( ع ) حتى كان أطول من الجبال كما يأتي ذكره في سورة الحج انشاء الله واما كون الحجر الأسود آية فلما ظهر منه للأنبياء والأوصياء من العجائب إذ كان جوهرة جعله الله مع آدم في الجنة وإذ كان ملكا من عظماء ملائكته القمه الله الميثاق وأودعه عنده ويأتي يوم القيامة وله لسان ناطق وعينان يعرفه الخلق يشهد لمن وافاه بالموافاة ولمن أدى إليه الميثاق بالأداء وعلى من جحده بالانكار إلى غير ذلك كما ورد في الاخبار عن الأئمة الأطهار ولما ظهر من تنطقه لبعض المعصومين كالسجاد ( ع ) حيث نازعه عمه محمد بن الحنفية في امر الإمامة كما ورد في الروايات ومن عدم طاعته لغير المعصوم في نصبه في موضعه كما جرب غير مرة . واما كون منزل إسماعيل آية فلانه انزل به من غير ماء فنبع له الماء وإنما خص المقام بالذكر في القرآن وطوى ذكر غيره لأنه اظهر آياته اليوم للناس قيل سبب هذا الأثر انه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاضت فيه قدماه وقيل إنه لما جاء زائرا من الشام إلى مكة فقالت له امرأة إسماعيل انزل حتى نغسل رأسك فلم ينزل فجائته بهذا الحجر فوضعته على شقه الأيمن فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه ثم حولته إلى شقه الأيسر حتى غسلت الشق الآخر فبقي اثر قدميه عليه ( 2 ) وفى نسخة الوسائل " مثل من مكر " وفى البرهان " يكن " بدل " نكر " ( 3 ) وفى نسخة " خائن " بدل " طائر " ولعله من تصحيف النساخ . ( 4 ) الوسائل ( ج 2 ) أبواب مقدمات الطواف باب 14 . البحار ج 21 : 17 . البرهان ج 1 : 301 . الصافي ج 1 : 281 .